في منتصف الليل

 بقلم : ليلى حسيب 


الهاتف يرنُّ في منتصف الليل،

وكأن صاعقة عاطفية اخترقت جدار البيت وقطعت صمته القاتل؛

لكنها  وبشكلٍ لا تفسير له  أحيت قلبي.

فهو يعرف تمامًا نغمة ذلك الرنين،

يعرف من كان يعزف ألحان الهاتف…

إنه ذاك الذي انتظرناه أيامًا طويلة،

ذاك الذي سكنت غيابه في صدري كغصة لا تموت.

ترددتُ لحظة،

ارتجفتُ كأن الليل كلّه توقف عند أصابعي.

هل أجيب؟

هل أترك الشوق يتكلم بدلاً عني؟

أم أتماسك وكأن شيئًا لم يهزّني؟

امتدت يدي نحو الهاتف ببطء،

وكأنني ألمس بابًا يقودني إمّا للشفاء…

أو للجرح ذاته مرة أخرى.

وحين لمست الشاشة،

شعرتُ أن الليل كلّه تنفّس معي.

فتحت الخط،

وقلت بصوتٍ خافتٍ يشبه ملامح قلبي حين يشتاق:

"كنت أعلم أنك ستعود… حتى لو تأخرت."

تعليقات