حكاية حياة الفصل السادس

بقلم: سمير الشحيمي

مزرعة محضة 

الجميع في المزرعة والجو جميل ولا أروع ، نايف وحيدر وأحمد يقفون عند الشواية لشوي مالذ وطاب من اللحم والدجاج والمأكولات البحرية لوجبة العشاء.

حيدر : والله هالدخان مال الشوي حرقلي عيوني. 

أحمد : شغل المروحة عليها عشان تغير إتجاه الدخان عنك خبرتك من متى بس أنته ماتسمع الكلام. 

نايف : خليه خليه عاجبتنه الريحه والدخان يدخل بعيونه.

يضحكون فقال حيدر : أنت خلي عنك التنكيت وضبط أمور الحبار والروبيان لأن عمي مصعب يحب البحري خاصة إذا مشوي. 

 سندس وتماضر وضحى يعملن على تجهيز السلطات بأنواعها. تماضر : السلطة مع جبنة حلوم وااايد زينه ترا.

سندس : أنا من أخلص من سلطة الفواكة بسوي سلطة الخضار وبسويله جبنة حلوم ولا يهمك.

تماضر : تسلمين حبيبتي ؛ تصدقي الشوربة البحرية شكلها بتطلع تجنن ماباقي شي وتجهز.

ضحى : هيه والله أشم ريحتها تضرب بالراس.

أصيلة تقف عند مدخل الإستراحة بقسم النساء قائلة : يا بنات كيف الأوضاع معاكم؟

ضحى : الوضع تحت السيطرة.

أصيلة : شغلك حلو بنتي ضحى ومن منظر الحلويات اللي مسوتنهن أن التحلية بتاخذ مكانه بالسفرة على هالجو من بعد العشا.

سندس : لا تحاتي ياعمه كل شي بيكون فوق الممتاز بس لو كانت الخدامة تجي تساعدنا شوي.

أصيله : الخدامة مشغولة داخل الفيلا تنظف وترتب.

تماضر : ليش ماراح نرجع البريمي من بعد الرمسه؟

أصيلة : لا ؛ عمك مصعب مقرر أنام هنا بالمزرعة وباكر المساء نرجع البيت.

 تلتفت أصيلة حواليها قائلة : وين بنات الجامعة؟

ضحى : تقصدي مزن وحياة؟ بالمطبخ التحضيري يسوون مشروبات من عصاير كوكتيل وموهيتو وآيس كريم. 

أصيلة : والله زين بس أهم شي ما تسممنا حياة ؛ يالله أنا بسير عند عمكم مصعب من يجهز كل شي خبرونا.

ذهبت أصيلة فقالت تماضر : ضحى أنا مستغربه من أمك ليش تكره حياة هالكثر؟

ضحى : خليها على الله وكملي شغلك عشان نخلص.

وفي المطبخ التحضيري حياة ومزن يجهزن العصائر بأنواعها قالت حياة : هالمهيتو اللي سويته بيطلع خرااافي. 

مزن : شو من النكهات سويتي؟

حياة : الأزرق والفراولة ونكهة الريد بول. 

مزن : يمي عيل أنا أريد بنكهة الريد بول.

حياة : لا تحاتي مسويه من كل شي كمية تكفي للجميع ؛ وأنتي وين وصلتي من أذاك الوقت وأنتي على الخلاط.

مزن : جهزت عصير طبقات وعصير مانجو بلأناناس واللحين ملك شيك بلآيس كريم.

حياة : والله يبيله مشروع من الخاطر على الإبداعات اللي نسويها.

مزن : لالا ؛ حقك أيوه أنا لا برستيجي الجامعي مايسمح بس هاي هوايه وحب أبدع بس. 

حياة : أمورك طيبه خاتون.

مزن بدلع : من حقي محد قدي.

وفي الحديقة مصعب يجلس بإستراحته المفتوحة على بالهواء الطلق وأمامه شاشة تلفاز ضخمة ، يتابع منها البرامج التلفزيونية وبجواره قفص من طيور الكناري ، أتت أصيلة وجلست بجواره قائلة : سمعت اليوم إنك محول المزرعة لمكتب تخلص فيه شغلك؟

مصعب : أنتي حاطه حد يراقبني؟

أصيله : لالا ليش أراقبك؟

مصعب : عيل شو عرفك أن أنا بالمزرعة طول اليوم وشغلي هنيه خلصته؟ أنا ماخبرت حد إن أنا جاي المزرعة غير شيماء وعلى حد معرفتي بشيماء ما تتواصل معاك.

أصيلة : سألت السايق وخبرني حشى كليتني بقشوري ، وبعدين شو فيها إذا سألت وعرفت مكانك ما من حقي؟

مصعب : لا ما من حقك مخبرنك من زمان مالازم كل شي تعرفينه عني وعن شغلي هذا طبعي وأتمنى أنك تحترمي هالشي.

أصيلة : يا كلمه ردي مكانك مايسوى علي قلت شي خلاص أنا آسفه ؛ أنزين شو سبب اللي خلاك تجمعنا كلنا بالمزرعة اليوم؟

مصعب : ولا شي وأنا طالع من البيت أوصل حياة الجامعة جى في بالي المزرعة ، على طول جيت محضة وأتصلت على شيماء تجيب الأوراق وتلحقني ، واستقبلت كم شخص هنيه وخلصت شغلي بدري فقلت لنفسي ليش ما تجي العايله كلها ونجتمع بالمزرعة دام كل أسبوع نتلاقى بالبيت خلينا نغير ونجي المزرعة وعطيتك خبر وهيك.

أصيلة : شورك طيب بصراحة خاصه إن اليوم الجو وايد حلو.

مصعب : الله يحلي أيامك ؛ بالفعل الجو اليوم من الصبح مغيم وحلو.

نايف وسندس ينادون بأعلى صوتهم إن العشا صار جاهز والكل يجمع عند طاولة الطعام بجوار نافورة الماء المستديرة. أصيلة : أجيب عشاك لهنيه بدل ما تقوم بخلي يجيبون كل شي لعندك.

مصعب وهو يقف : وليش عاد أنا طالع أغير جو وأستانس بهاي اللمه وأنتي تقولي اجيب لك أكلك لعندك ؛ لا بسير عندكم لطاولة وناكل جميع ونستانس يالله رحنا.


يتبع...

تعليقات