بقلم: سمير الشحيمي
مزرعة محضة
الجميع في المزرعة والجو جميل ولا أروع ، نايف وحيدر وأحمد يقفون عند الشواية لشوي مالذ وطاب من اللحم والدجاج والمأكولات البحرية لوجبة العشاء.
حيدر : والله هالدخان مال الشوي حرقلي عيوني.
أحمد : شغل المروحة عليها عشان تغير إتجاه الدخان عنك خبرتك من متى بس أنته ماتسمع الكلام.
نايف : خليه خليه عاجبتنه الريحه والدخان يدخل بعيونه.
يضحكون فقال حيدر : أنت خلي عنك التنكيت وضبط أمور الحبار والروبيان لأن عمي مصعب يحب البحري خاصة إذا مشوي.
سندس وتماضر وضحى يعملن على تجهيز السلطات بأنواعها. تماضر : السلطة مع جبنة حلوم وااايد زينه ترا.
سندس : أنا من أخلص من سلطة الفواكة بسوي سلطة الخضار وبسويله جبنة حلوم ولا يهمك.
تماضر : تسلمين حبيبتي ؛ تصدقي الشوربة البحرية شكلها بتطلع تجنن ماباقي شي وتجهز.
ضحى : هيه والله أشم ريحتها تضرب بالراس.
أصيلة تقف عند مدخل الإستراحة بقسم النساء قائلة : يا بنات كيف الأوضاع معاكم؟
ضحى : الوضع تحت السيطرة.
أصيلة : شغلك حلو بنتي ضحى ومن منظر الحلويات اللي مسوتنهن أن التحلية بتاخذ مكانه بالسفرة على هالجو من بعد العشا.
سندس : لا تحاتي ياعمه كل شي بيكون فوق الممتاز بس لو كانت الخدامة تجي تساعدنا شوي.
أصيله : الخدامة مشغولة داخل الفيلا تنظف وترتب.
تماضر : ليش ماراح نرجع البريمي من بعد الرمسه؟
أصيلة : لا ؛ عمك مصعب مقرر أنام هنا بالمزرعة وباكر المساء نرجع البيت.
تلتفت أصيلة حواليها قائلة : وين بنات الجامعة؟
ضحى : تقصدي مزن وحياة؟ بالمطبخ التحضيري يسوون مشروبات من عصاير كوكتيل وموهيتو وآيس كريم.
أصيلة : والله زين بس أهم شي ما تسممنا حياة ؛ يالله أنا بسير عند عمكم مصعب من يجهز كل شي خبرونا.
ذهبت أصيلة فقالت تماضر : ضحى أنا مستغربه من أمك ليش تكره حياة هالكثر؟
ضحى : خليها على الله وكملي شغلك عشان نخلص.
وفي المطبخ التحضيري حياة ومزن يجهزن العصائر بأنواعها قالت حياة : هالمهيتو اللي سويته بيطلع خرااافي.
مزن : شو من النكهات سويتي؟
حياة : الأزرق والفراولة ونكهة الريد بول.
مزن : يمي عيل أنا أريد بنكهة الريد بول.
حياة : لا تحاتي مسويه من كل شي كمية تكفي للجميع ؛ وأنتي وين وصلتي من أذاك الوقت وأنتي على الخلاط.
مزن : جهزت عصير طبقات وعصير مانجو بلأناناس واللحين ملك شيك بلآيس كريم.
حياة : والله يبيله مشروع من الخاطر على الإبداعات اللي نسويها.
مزن : لالا ؛ حقك أيوه أنا لا برستيجي الجامعي مايسمح بس هاي هوايه وحب أبدع بس.
حياة : أمورك طيبه خاتون.
مزن بدلع : من حقي محد قدي.
وفي الحديقة مصعب يجلس بإستراحته المفتوحة على بالهواء الطلق وأمامه شاشة تلفاز ضخمة ، يتابع منها البرامج التلفزيونية وبجواره قفص من طيور الكناري ، أتت أصيلة وجلست بجواره قائلة : سمعت اليوم إنك محول المزرعة لمكتب تخلص فيه شغلك؟
مصعب : أنتي حاطه حد يراقبني؟
أصيله : لالا ليش أراقبك؟
مصعب : عيل شو عرفك أن أنا بالمزرعة طول اليوم وشغلي هنيه خلصته؟ أنا ماخبرت حد إن أنا جاي المزرعة غير شيماء وعلى حد معرفتي بشيماء ما تتواصل معاك.
أصيلة : سألت السايق وخبرني حشى كليتني بقشوري ، وبعدين شو فيها إذا سألت وعرفت مكانك ما من حقي؟
مصعب : لا ما من حقك مخبرنك من زمان مالازم كل شي تعرفينه عني وعن شغلي هذا طبعي وأتمنى أنك تحترمي هالشي.
أصيلة : يا كلمه ردي مكانك مايسوى علي قلت شي خلاص أنا آسفه ؛ أنزين شو سبب اللي خلاك تجمعنا كلنا بالمزرعة اليوم؟
مصعب : ولا شي وأنا طالع من البيت أوصل حياة الجامعة جى في بالي المزرعة ، على طول جيت محضة وأتصلت على شيماء تجيب الأوراق وتلحقني ، واستقبلت كم شخص هنيه وخلصت شغلي بدري فقلت لنفسي ليش ما تجي العايله كلها ونجتمع بالمزرعة دام كل أسبوع نتلاقى بالبيت خلينا نغير ونجي المزرعة وعطيتك خبر وهيك.
أصيلة : شورك طيب بصراحة خاصه إن اليوم الجو وايد حلو.
مصعب : الله يحلي أيامك ؛ بالفعل الجو اليوم من الصبح مغيم وحلو.
نايف وسندس ينادون بأعلى صوتهم إن العشا صار جاهز والكل يجمع عند طاولة الطعام بجوار نافورة الماء المستديرة. أصيلة : أجيب عشاك لهنيه بدل ما تقوم بخلي يجيبون كل شي لعندك.
مصعب وهو يقف : وليش عاد أنا طالع أغير جو وأستانس بهاي اللمه وأنتي تقولي اجيب لك أكلك لعندك ؛ لا بسير عندكم لطاولة وناكل جميع ونستانس يالله رحنا.
يتبع...

تعليقات
إرسال تعليق