حكاية حياة الفصل التاسع

بقلم سمير الشحيمي

منتصر الليل فيلا مصعب

مصعب يفتح باب غرفة حياة ومزن ، يغطن بنوم عميق بعد يوم طويل بالمزرعة والآن بمنزلهم في ولاية البريمي ؛ يتحرك مصعب بإتجاه سرير حياة يضع الغطاء عليها وينظر إلى وجهها وهيه نائمه ويبتسم ثم يغادر الغرفة ، اتجه إلى مكتبه بالدور الأرضي للفيلا وفتح الخزنة وأخرج منها بعض الأوراق ، ثم جلس خلف مكتبه وبدأ يقلب الأوراق التي بيده ويقرأ ما فيها وفي رأسه يدور حديث صامت صوت فارس وهو يوصيه بأن يكشف المستور قبل فوات الأوان ؛ ثم تنهد بقوه وهز يحدث نفسه : ماباقي شي بس خطوة أخيرة وراح أحط كل النقاط على الحروف.

ثم اغمض عينيه.


وفي اليوم التالي استيقظ الجميع وتوجهوا إلى مقار أعمالهم.


الجامعة 

 الحرم الجامعي حياة ومزن وفي ممر الفصول تحدث مزن : حماس الإجازة اللي قضيناها بالمزرعة ودي أرجع مرة ثانية.

مزن : حشى لهاي الدرجة كذا مزرعة محضة سوت فيك شو راح تسوين إذا كان عدنا شاليه على البحر.

حياة : على البحر! وناسه بيكون قمة الروعة والجمال.

مزن : أقول أنا بسير عنك إذا جلست معاك دقيقة زيادة بتصيبيني بعدوى الطاقة اللي معاك.

ثم رأت ميره قادمه من بعيد وأكملت حديثها : هاي ربيعتك الخبله كملي معاها نتلاقى بعد المحاضرات.

ذهبت مزن وهيه تبادل نظرات مع ميره ثم قالت ميره : حياة شحالك شو هاي أختك ماتعرف تقول السلام عليكم صباح الخير.

حياة : تعرف ، بس الزبده هيه ما أدانيك وأنتي بعد ما أدانيها ماله داعي نفتح نفس الموضوع كل مره.


شركة مصعب 

تحديداً بمكتب مصعب وهو يراجع أوراق بالملف اتاه إتصال على هاتفه رد على المكالمة : هلا أخوي فارس صباحك نور وسرور توني أقول بتصل عليك بس أفضى من الشغل اللي بين أيدي.

فارس : ترا قالوها الطيب عند ذكره.

مصعب وهو يضحك : هيه والله صدقت كنت بتصلبك ودامك اتصلت أكيد في شي مهم قول شو بخاطرك؟

فارس : بعدك فطين كعادتك.

مصعب : لا والله مب اذاك الزود بس أنت أخو دنيا واعرفك من نبرة صوتك.

فارس : بالفعل الغالي كنت أريد ترسلي شاحنتين 3 طن من عندك إذا ماعندك زحمة شغل لأن عندي طلبية مهمه لزبون في عبري ولازم تتسلم اليوم قبل المغرب ولا بدفع غرامه بسبب التأخير على حسب النص اللي بالعقد ، عندي 3 شاحنات بس شاحنة وحده تعطلت والثانية منتهية المندوب إجازه ما خلصها من المرور.

مصعب : حتى لو مشغولات الشاحنات اللي معاي بفضيهن عشانك أفا عليك نعين ونعاون.

فارس : كفو عليك ينشد فيك الظهر بس على شرط كل شي بحسابه بستأجرهن من عندك ولا تناقشني.

مصعب وهو يضحك : ومن قال أصلا ببلاش قرقش مخباك أكيد هذا السوق مايعرف أخوي ولا أبوي.

فارس يضحك : أيوه كذا أباك.

مصعب : أنا بتصل على قسم المخازن عندي وبقول لهم يوفرولك شاحنتين تبيهم مع السواق؟

فارس : لا بس الشاحنتين السواقين اللي معاي موجودين.

مصعب : بس تمام الأمور طيبة يالله مع السلامة.


أنهى المكالمة وطلب السكرتيرة شيماء وقال لها: أتصلي على قسم المخازن يوفرون شاحنتين بسرعة ويوصلن إلى شركة فارس للتجارة.

شيماء : بس طال عمرك الطلبيات اللي بالمخازن ينتظرن من يومين ووجب تسليمهن اليوم ولا راح ينقص من قيمة البضاعة بسبب التأخير.

مصعب : مب مشكلة ينقص أهم شي أخوي فارس ما يتعطل شغله.

شيماء : إن شاء الله طال عمرك اللحين بكلمهم ؛ بخصوص السيارة مندوب الوكالة موجود بإنتظارك.

مصعب : خليه يدخل وخبري الفراش يسوي لنا نسكافيه.


فيلا مصعب 

تماضر تستعد لذهاب إلى العمل رأت عمتها أصيلة بغرفة المعيشة : وين رايحه الدوام؟

تماضر : هيه والله ياعمه.

أصيلة : بس الساعه 11 الصبح كأنك متأخره؟

تماضر : تعرفي العمل في سكن الطالبات مشرفة ونظام شفتات وعاد دوامي اللحين لين 7 المساء. 

أصيلة : يالله زين ديري بالك على نفسك. 

تماضر : إن شاء الله بس غريبه اليوم ماطلعتي مكان. 

أصيلة : والله كذا مالي مزاج حق أي شي اليوم. 

تماضر : يالله عساه خير أنا أستأذن مع السلامه.


الجامعة 

حياة في قاعة المحاضره صوت رسالة في هاتفها تقرأها من مصعب كتب فيها ( سآتي لإصطحابك اليوم بعد نهاية دراستك).

 

المستشفى

سندس تكشف مستوى الضغط لأحد المرضى وبعدها يدخل المريض عند الطبيب ، تأتي ضحى تسألها : سندس بسألك من بقسم الولادة من الممرضات؟ 

سندس : هالأسبوع بتكون هناك كاملة وفيض ورجاء ومعاهم فريق من المتدربات من الجامعة. 

ضحى : أها بس تمام أنا سايره قسم الأشعة إذا حد سأل عني بكون متواجدة هناك. 

سندس : تمام.


فيلا مصعب

أصيله تخرج من المطبخ بعد ما أعطت تعليماتها لطباخ بخصوص الغداء ؛ وذهبت بإتجاه السلالم إلى غرفتها انتبهت أن باب مكتب مصعب مفتوح ، ذهبت بإتجاه المكتب ودخلت رتبت الأوراق المبعثرة التي على الطاولة ، كانت هناك صورة لمصعب وهيه معه إبتسمت إبتسامة لطيفة ؛ بجوار الصورة توجد صورة أخرى لحياه وهيه طفلة بعمر 7 سنوات ، تلاشت الإبتسامة عن وجهها وأنزلت الصورة على وجهها ؛ تحركت لتخرج من المكتب لاحظت ورقة على الأرض بالقرب من الخزنة ، أللتقطت الورقة وقرأت ما بها وكانت هنا الصدمة.


الجامعة

حياة مع صديقتها ميره يتحدثان مع مجموعة من الفتيات خارج مبنى الجامعة، توقفت سياره جديدة كلياً بالقرب من الفتيات وأنزل زجاج السيارة كان يقودها مصعب وهو يقول : بنتي حياة أركبي.

حياة : هلا أبوي أن شاء الله يالله بنات مع السلامة.

مصعب وهو يقود السيارة : عاد جاي مخصوص اخذك من الجامعة. 

حياة وهيه تنظر إلى مقصورة السيارة : السيارة وايد حلوة.

مصعب : شو رايك حبيتيها؟

حياة : أكيد ولونها واايد حلو متهني أبوي الله يعطيك خيرها ويكفيك شرها. 

مصعب : الحمد لله إنها عجبتك يالله عيل وين تبينى نسير؟

حياة : نتغدا بالكنتاكي شو رايك؟

مصعب : صعبه شوي لأن عمتك أصيلة مجهزة الغدا راح تعصب.

حياة : أممم كلامك صحيح ، انزين بنسير الكوفي.

مصعب يوقف السيارة بجانب الطريق ثم قال : تعالي سوقي.

حياة باستغراب : ليش شو السالفة؟

مصعب : انزلي بسرعة.

نزلت حياة وجلست خلف مقود السيارة.

مصعب يجلس بجوارها فقال لها : يالله توكلنا تحركي.

حياة : وين؟

مصعب : الكوفي من شوي خبرتيني نسير الكوفي.

حياة : غريبه أسوق ما من عوايدك.

مصعب : جلست أفكر كثير لما كلمتيني الأسبوع الماضي عشان كذا قلت لازم يصير معاك سياره حالك من حال أخوانك دام من فترة عندك ليسن.

حياة : تقصد أن...

مصعب : أيوه هاي السيارة الجديدة حقك خاصة فيك ، وبنت التاجر مصعب ما تركب أي سياره.

حياة : والله مب مصدقة مشكور أبوي.

مصعب : هاي الفرحة بعيونك كم تسوي عندي يابنتي ، اللحين اربطي حزام الأمان وتحركنا أشوف مهاراتك بالسواقة.


يتبع... 

تعليقات