حكاية حياة الفصل السابع

 بقلم سمير الشحيمي

المزرعة محضة


دقت الساعة 3 فجراً ؛ الجميع في غرفهم بعد سهرة ممتعة قضوها مع بعض.

غرفة نوم مصعب

متمدد على سريرة وبجانبه أصيلة ممسكه بهاتفها قائلاً : هاي اللمه الحلوة لازم تصير كل شهر مره ، تغيير جو ونجتمع مع بعض.

أصيلة : وأنت صادق أستانست اليوم بوجود الكل.

مصعب : أكيد أحسن من البيت مانتلاقا مع بعض إذا تلاقينا على الغدا مانتلاقا على العشا والعكس.

أصيلة : تعرف حال الدنيا ومشاغلها.

مصعب : كله خير ، أمسك هاتفه يقرأ الرسائل ، أصيلة : من تراسل بهالوقت المتأخر؟

مصعب : يعني صارلج فترة ماسكه جهازك ما سألتج من تراسلي.

أصيلة : أنت تعرف أن أنا هالوقت أدخل مواقع التسوق وشوف شو الجديد من شي إن وزارا.

مصعب : ولا شي أرسل حق السكرتيرة ترسل لمدير عام وكالة السيارات يجيني يوم الأحد الشركة.

أصيلة بفرح وتعتدل بجلستها : شكلك ناوي تشتري لي سيارة جديدة اللي خبرتك عنها حبيبي.

مصعب : بالروف على نفسج ؛ صح باخذ سيارة بس مب حقك.

أصيلة بإستغراب : عيل حق من؟

مصعب : حق بنتي حياة صار الوقت يكون معها سيارتها الخاصة فيها.

أصيلة : نعم نعم وليش أن شاء الله هيه تروح وترجع مع بنتي مزن.

مصعب : أدري بس مرات البنت عندها محاضرات مواعيدها تختلف عن مواعيد مزن.

أصيلة : موجود السايق بيوصلها ، بعد هناك أعيالي الثانيين بيوصلونها بطريقهم. 

مصعب : أنا رافض فكرة إنها تسوق سيارة ، لكن جى الوقت اللي يكون لها سيارة نفس إخوانها.

أصيلة : أنا أقول ماله داعي تأخذ لها سيارة والسايق موجود.

مصعب : السايق مخلنه حقك بعدين حق شو تغيري السيارة ترا أنتي ما تسوقي.

أصيلة : خلاص عيل خذ لها سيارة مستعملة تمشية حال.

مصعب يناظر أصيلة : أنا ما رضيت لبنتك تسوق سيارة مستعملة ولا أنتي تركبي سيارة مستعملة كيف أرضاها على بنتي حياة ؛ المهم خليني أنام تصبحي على خير.

أصيله تناظر مصعب بنظرات غضب وتحدث نفسها : هاي البنت بكل مرة تطلع لنا بشي خوفي مع الوقت تصير هيه الكل بالكل ومايصير لي ولعيالي أي لزمة بالأخير.


غرفة نوم نايف

 زوجته سندس : تعرف الأجواء بالمزرعة وااايد جميلة ؛ تنهدت واكملت : ياليت عدنا مزرعة وشاليه نروح ونرد عليها براحتنا.

نايف : وليش يعني ترا هاي المزرعة حق الجميع والكل مستفيد منها وبأي وقت تبي تجي فيها حياك الله شو مانعك؟

سندس : هيه بالأخير للعم مصعب وأنت وإخوانك وأمك بعد مالكم فيها شي لأنكم مش أعياله.

نايف : بس عمي مصعب عمره ماقصر معانا بشي بالعكس وأي شي نبيه يوفره لنا لا تنسين هو اعتنى فينا من بعد وفاة أبوي وربانا مثل أعياله.

سندس : صحيح وأنا ما أنكر هالشي بس أنتوا مالكم شي عنده بعد وفاته.

نايف : نحن نعتبر عايلته مهما كان.

سندس : لا تنسى بعد حياة موجوده.

نايف : حياة بنت متبننها عمي مصعب ومالها شي وعنده أخته صديقة أمي.

سندس : أنزين ما مهم اللحين شو صار بموضوع الخاتم اللي خبرتك عنه ترا أنت للحين ماجبته لي.

نايف يغطي نفسه بالبطانية : كل مرة نعيد ونزيد بالموضوع أقول تصبحي على خير.

سندس تضرب نايف : أوف منك أكلمك قوم قوم.


غرفة حيدر

يحدث زوجته تماضر : حبيبتي ممكن تجيبي كوب الماي عشان أخذ حبة بندول أحس راسي بينفجر من الصداع. 

احضرت تماضر كوب الماء لحيدر ورجعت تصفف شعرها أمام المرآة قائلة : تعرف حيدر طول الوقت بالسهرة أشوف على عمتي أصيلة وهيه عينها ماتفارق حياة ؛ ماعرف ليش عمتي ماتحب حياة ولا أطيقها. 

حيدر : أمي من أول يوم دخلت فيه حياة بيتنا وهيه بعدها طفلة رضيعة وهيه ما متقبلتنها. 

تماضر : شو السبب أنزين؟ 

حيدر : أسباب كثيرة إحتمال خايفة تاخذ مكانها من تكبر ويتزوجها عمي مصعب. 

تماضر تلتفت لحيدر : شو تقول؟ 

حيدر يضحك : أمزح أمزح شو دراني سوالف الحريم. 

تماضر : ما منك من اللي يسولف معاك. 

حيدر : فديت اللي زعل ؛ كيف متى بداومي؟ 

تماضر : يوم الأحد. 

حيدر : مددي إجازتك بنسير نتمشى. 

تماضر : يعني تعرف أن أنا كان عندي إجازه ٣ أيام ليش ماقلت نسير نتمشى ما أقدر أمدد خليها الشهر الجاي. 

حيدر : كنت مشغول بالدوام ومسؤولي كان في إجازة فماسك شغلي وشغله ؛ يالله ماعليه المره الجايه ؛ تصبحي على خير.


وفي البلكونه حياة تتحدث بالهاتف مع صديقتها ميره قائلة : تصدقي فاتك اليوم سهرة ولا أروع والأجواء بالشالية في محضه جنااان.

ميره : أيوه أيوه شوقيني.

حياة تضحك : باربكيو وسويتات وعصاير فرش وموهيتو.

ميره : كلمة زياده بصكر الخط بوجهك.

حياة تضحك : لا بس خلاص خلاص.

ميره : أنا زعلت خلاص.

حياة : بس عاد أنا آسفه وعد الأسبوع الجاي بنجي الشاليه أنا وأنتي واعز صديقاتنا بنقضي يوم في المزرعة.

ميره : صج! إذا كذا خلاص راضيه ما زعلانه

حياة : هيه بس أول أخذ راي الراس العود أبوي مصعب.

ميره : متأكدة عمي مصعب بيوافق.

حياة : عسى يارب ؛ تناظر على ساعة هاتفها قائلة : الساعة ٥ الفجر يالله بخليج بصلي وبنام.

ميره : يالله تصبحي على خير.

اغلقت حياة الخط ودخلت الغرفة ومزن تلعب بالآيباد قالت لها : بعدج مانمتي؟

مزن : لا بعدني شوي.

حياة : بقوم أتوضى وأصلي.


غرفة ضحى

تحدث زوجها أحمد : مارحت أشوف الصغارية إذا ناموا أو لا.

أحمد : أنا شفتهم كانوا نايمين وغطيتهم بالبطانية.

ضحى : يالله الحمد لله جزاك الله خير.

أحمد : بكره الظهر عندي دوام ؛ بترجعون معاي ولا بروحكم بترجعون على راحتكم!؟

ضحى : بنرجع بروحنا بعد المغرب إن شاء الله لأن سمعت أمي تقول أن بعد المغرب بيرجعون البريمي. 

أحمد : بس زين الأمور سهالات. يالله تصبحين على خير. 


يتبع...

تعليقات