بقلم سمير الشحيمي
فيلا مصعب
أصيلة بقمت غضبها وهيه بيدها الورقة وتقرأ محتواها ، دق جرس الفيلا ذهبت الخادمة تفتح الباب كانت شذا أتت لزيارة أصيلة ، خرجت لها وألقت عليها التحية وملامحها توحي بإنها غاضبة قالت شذا : سلامات شوفيك باين في شي كايد.
أصيلة : خلاص وصلت حدي من هاي اللي أسمها حياة.
شذا : ليش عاد شو صار؟
أصيلة : تسأليني شو صار؟ هذا مصعب ماعرف كيف يفكر ولا بشو يفكر.
شذا: كلامك ألغاز وضحي شو صاير؟
أصيلة تمد الورقة اللي بيدها لشذا وتقرأها ثم قالت : هاي ملكية بيت بيع وشراء بس اللي باين إنها في إيران تحديداً شيراز مب هنيه بعمان.
أصيلة بعصبية : أنتي غبيه شوفي الملكيه بأسم من.
شذا : وين!؟... أوه بأسم حياة.
أصيلة :شفتي أخوك شو مسوي بيت بإيران ورقة بيع وشراء لهاي الحيه حياة ؛ أنتظر بس يرجع وبهد البيت فوق راسه.
شذا: لا تتهوري أرجوك ولا تفتحي لنفسك أبواب مصكره.
أصيلة : كيف تبيني اطوفها حقه كذا بدون ما أتكلم.
شذا : أنا ماقلت كذيه بس فكري بالموضوع العصبيه ماتحل المشكلة بالعكس راح تزيدها ومصعب عصبي وشوره براسه ويمكن ما أطلعي بشي منه بلحظة غضب.
أصيلة تفكر : شو الحل يعني؟
شذا بخبث : الحل عندي.
الجامعة
أفنان بالكوفي شوب أتت مزن وجلست بجوارها : كيف اشوفك اليوم ماحضرتي القاعة مع الدكتور.
أفنان : اليوم مالي بارض مزاجي متعكر.
مزن : وشو اللي معكر مزاجك؟
أفنان : ماعرف بس نشيت من رقادي الصبح ومزاجي مب رايق لأي شي.
مزن : زين زين بسير آخذ كوفي وبجيك.
نهضت مزن لتطلب قهوتها الحارة وهيه تنتظر طلبها سمعت حوار بعض من الفتيات يتحدثن عن حياة وأن أبوها أتى للجامعة وأخذها ومعه سيارة جديدة كلياً ، اخذت مزن طلبها ورجعت لإفنان وسألتها : شفتي حياة اليوم؟
أفنان : مر عليها أبوها وشلها معاه.
مزن : شو كان جاي بأي سيارة؟
أفنان : سيارة جديدة برقم فحص ؛ صح على طاري هالشي السيارة حقكم؟ لأنها جديدة ولونها جميل وكانت تسوقها حياة.
مزن : ما أعرف بس سمعت أن عمي بيشتري سيارة حق حياة.
أفنان : على العموم السيارة تجنن والموديل واللون روعة.
مزن تملكتها مشاعر الغيرة والغضب بنفس اللحظة..
الفيلا
مصعب وحياة يدخلان وهما يضحكان ، أصيلة بغرفة المعشية تنظر اليهما قائلة : ما شاء الله ضحكوني معاكم عسى في شي حلو يونس.
حياة تذهب بإتجاه أصيلة وتحدثها بفرح : شوفي عمتي هاي مفاتيح السيارة الجديدة أبوي مصعب اشتراها حقي.
أصيلة تنظر إلى حياة والمفاتيح بيدها بإشمئزاز قائله : يالله زين اليوم سياره وباكر بيت احتمال يكون بأوروبا.
مصعب : لو تبي البيت فوق قمة الجبل الأخضر مايغلى عليها كم حياة معاي.
أصيلة : تغديتوا ولا أخبر الخدامة تحط الغدا.
مصعب : ننتظر الجميع يجون بعدين نتغدا.
أصيلة : ماباقي شي ويوصلون بس نايف وسندس بيتغدون برا.
مصعب : يالله ماعليه أنا بقوم أبدل ملابسي لين تجهز السفره ؛ يالله بنتي حياة رحنا فوق.
أصيلة تلاحقهما بنظراتها وهيه تحدث نفسها : ماعليه يا مصعب تونا بداية الطريق وبتشوف اللي ماشفته مني من سنين.
المول
نايف وسندس على طاولة أحدى المطاعم التي بالمول.
سندس : غريبه عازمني على الغدا بالمول اليوم مب الخميس عشان نطلع نتغدا ونتمشى.
نايف : هاي الطلعة حق شي مهم يحبه قلبك عشان كذا قلت لازم أقوله لك ونحن برا البيت.
سندس : وشو هوه ؟
نايف يخرج من جيبه علبة مغلفة بشريط هدايا ويضعه على الطاولة امامها فقالت : شو هذا؟
نايف : افتحيه وشوفي.
فتحت سندس العلبة وكانت المفاجأة اللي خلت قلب سندس يطير من الفرح وتتسع مقلت عينيها قائله : ياربي هذا الخاتم الألماس اللي كنت أبيه وأنت رافض تشتريه حقي بسبب سعره شو اللي خلاك تغير رايك ومن وين جبت قيمته أساساً؟
نايف : ما حبيت أشوفك زعلانه ومتضايقه مني ؛ الفترة اللي كنا فيها بالمزرعة طلبت فلوس من عند أمي وعطتني المبلغ.
سندس تلبس الخاتم في يدها : واايد حلو يجنن بس كيف اقنعتها تعطيك هالمبلغ؟
نايف : عندي طريقتي الخاصة أقنع أمي فيها لا تحاتي أهم شي أنتي تكوني راضيه ومستانسه.
سندس : أكيد مشكور حبيبي صج فاجأتني.
نايف : كم سندس عندي حبي يالله نطلب الغدا لأن حدي جوعان.
وزارة التربية والتعليم.
حيدر خلف مكتبة يرتب اوراقه كعادته من بعد نهاية كل يوم عمل ورن هاتفه اتصال من زوجته تماضر : هلا مرحبا حي هالصوت.
تماضر : هلا حيدر كيفك وينك وصلت البيت؟
حيدر : لا توني بطلع من المكتب.
تماضر : متأخر اليوم بالطلعه غريبه.
حيدر : كانت عندي معاملات مهمه ولازم أخلصهن قبل بكره.
تماضر : المفروض تكون مدير الدائرة.
حيدر يضحك : هههه زين الله يسمع منك ؛ أنتي وين داومتي اليوم؟
تماضر : هيه بالعمل وبخلص َبليل.
حيدر : ديري بالك على نفسج.
فيلا مصعب
الساعه الآن 10:00 مساءً ؛ الكل يشاهد شاشة تلفاز بغرفة المعيشة ، ضحى تنظر إلى ساعتها وقالت : يالله أنا بستأذن بروح البيت.
أصيلة : جلسي بنتي توه الوقت.
ضحى : لا بسير مخليه الصغار مع أبوهم وبشوفهم إذا نامو أو لا باكر مدارس وبعد علي دوام.
مصعب : زين يا بنتي ديري بالك على نفسك وأنتي بالطريق.
ضحى : إن شاء الله عمي ؛ يالله يا جماعه تصبحون على خير.
أصيلة : أنتي من أهل الخير من توصلي البيت رسلي مسج طمنيني عليك.
خرجت ضحى ، نهضت سندس تملئ كوب الشاي للي جالسين ولاحظت مزن الخاتم اللي بيد سندس وقالت : ياالله هالخاتم وااايد غاوي متى اشتريتيه أول مره أشوفه.
سندس بدلع : عجبك الخاتم هذا هديه من حبيبي نايف.
نايف ظل صامت وبدء يتعرق نظرت أصيلة على الخاتم وقالت : حلو بصراحه بس شكله غالي وغالي كثير؛ من وين جبت قيمت الخاتم يا نايف؟
نايف يتلعثم : ها... أنا دبرت نفسي... معاي زميل عمل خذيت منه مبلغ واشتريته.
مصعب : حلو الواحد يدلع زوجته بس ما لازم يدين عشان يرضيها ويعيش هو مديون.
أصيلة : هالكلام اللي كنت حابه أقوله حقه.
سندس تضايقت وقالت : واحد حب يدلع زوجته مافيها شي.
أصيلة : يدلعها بمقدوراته الماليه الواحد مايرفع راسه فوق عشان ماتنكسر رقبته ويطالع بس على مستوى اللي يوصل فيه نظره فقط مثل بعض ناس ماخذين لهم سياره جديده وتوهم مايعرفون يبركنون السياره بالمواقف.
تضايقت سندس وذهبت إلى غرفتها وخلفها نايف ، وحياة تنظر إلى أصيلة بحزن لأن حست بعض الكلام كان موجه لها وقالت : يالله أبوي مصعب أنا أستأذن بسير أنام.
مصعب : ربي يحفظك نوم العافيه بنتي.
مزن تبتسم بخبث واقتربت من أمها وتهمس لها بأذنها : بردتي حرتي فيها يالوالده أسميك ماقصرتي يا تاج راسي.
أصيلة : بعدك ما شفتي شي.
يتبع...

تعليقات
إرسال تعليق