بقلم : زينب علي درويش
"لم أسألك يومًا أين كنت،
لكنّك هذه المرّة غبتَ… ولم تعد.
سأناديك بصوتٍ يحمل ما تبقى من صبر.
يا قلمي الذهبي، يا صاحب الإبداع، يا من زرعتَ في روحي الثقة…
لن أسمح لك أن تفلت من يدي، أن تغادر أوراقي، أن تمحو أحلامي بغيابك.
ما زال في صدري شعرٌ لم يُكتب، وروايات لم تولد بعد.
مَن سيحمل خواطري التي لا تنتهي؟
نقشتُ أفراحي بخطوطك، واستوعبتُ أحزاني بصمت حبرك.
خرجتُ من سجون أفكاري بك، وكتبتُ حكاية حبيبتي معك؛
هجرتها بسطورك، وشكوتُ لها بسطورك،
ثم عدتُ إليها… وأنت شاهدي الوحيد.
وعرفتُ من أكون يوم خططتُ اسمي بحبرك الأسود على ورقةٍ بيضاء،
هناك وُلدتُ شاعرًا.
فَعُدْ… يا من كتبتُ بك أمجادي."
لَمَعَ القلمُ الذهبيُّ، لكنه لم يعد. سمعتُ صوتَهُ يهمسُ عبرَ الفراغِ:
"لم أغِبْ أنا يوماً، بل أنتَ مَن أهملتَ الورق! تركتني مُهمَلاً داخل درجٍ خشبيٍّ ضيقٍ مظلمٍ أصمَّ بلا مشاعر. لم أثق بأنني سأشمُّ رائحة الأوراق وضياءها، أو أسمع صوتي ينحت حروفي فوقها، لقد جرحتني بتركي بلا هويةٍ، بلا هدف، حتى جَفَّ حبري وأصبحتُ بلا قيمة. ليتني أعود أنسج أفكاركَ ومشاعركَ على أوراقٍ نظيفةٍ تُدهشُ مَن يقرأها.
وداعاً بلا عودة... قتلتني بدم بارد."
Zanabali322@gmail.com

تعليقات
إرسال تعليق