جوخة الحارثي: صوت عماني يروي قصص نساء العالم


زينب علي درويش 

في الأدب العماني الحديث، تتألق جوخة الحارثي كأحد أبرز الأصوات النسائية التي تجاوزت حدود عمان، لتصبح سفيرة للأدب العماني في العالم. وصولها إلى العالمية لم يكن صدفة، بل نتاج مزيج من الإبداع الأدبي العميق والفهم الجاد لقضايا المرأة والمجتمع العماني.



سيدات القمر (2019)

رواية جوخة الحارثي الحائزة على جائزة مان بوكر الدولية، تعتبر تحفة أدبية رائدة في الأدب العربي المعاصر. تدور الرواية حول نساء عُمانيات من أجيال مختلفة، تتعرض حياتهن لتغيرات اجتماعية وسياسية عميقة، بينما يحاولن الحفاظ على هويتهن وصوتهن في مجتمع متغير.

الشخصيات الرئيسية: نساء من أجيال مختلفة، كل واحدة تواجه صراعها الخاص بين التقاليد والطموح الشخصي.

الموضوعات الرئيسية: حرية المرأة، الحفاظ على التراث، تأثير التغير الاجتماعي والسياسي على الأجيال.

الأسلوب: يمزج بين الحكاية الشعبية والأساطير العمانية وبين السرد الواقعي المعاصر، بأسلوب شاعري يمس وجدان القارئ.

حكايات البحر والمحيط (2016)

مجموعة قصصية قصيرة، تكشف عن حس جوخة الحارثي الاستثنائي بالرمزية والأسطورة. تستلهم هذه القصص من البحر العماني، الذي يمثل في النصوص رمزًا للحياة، والتحدي، والحرية.

أبرز القصص: قصص نساء يواجهن التقاليد، شباب يبحث عن هويته، وحكايات خيالية عن البحر والأساطير العمانية.

الرسالة: التواصل بين الماضي والحاضر، وإبراز القوة الخفية للمرأة في مواجهة الصعاب.

الأسلوب الفني: لغة غنية بالصور الشعرية، وسرد قصصي قصير يجعل كل قصة لوحة متكاملة بذاتها.

ليلة القمر العماني (2013)

رواية قصيرة تسبر التراث العماني بأسلوب أدبي عصري، مع تصوير حياة الأجيال الشابة في مواجهة التغير الاجتماعي.

الموضوعات: الصراع بين الحداثة والتقاليد، الهوية الوطنية، وأهمية الجذور الثقافية.

الأسلوب: دمج بين السرد الواقعي والسرد الرمزي، مع التركيز على الشخصيات النسائية التي تمثل قوة التغيير.

تأثيرها المحلي والدولي

لم تقتصر شهرتها على عمان، بل أصبحت جوخة رمزًا للأدب العماني على الساحة الدولية. تُرجمت أعمالها إلى عدة لغات، وحصلت على إشادات من الأدباء والمثقفين في أوروبا وأمريكا وآسيا. محليًا، ألهمت العديد من الشباب والكُتّاب العمانيين لتطوير الأدب العماني الحديث، وجعلت قصص النساء العمانيات تحظى بصوت عالمي.

لماذا تُعد الأقوى؟

التميز في السرد: تمتلك القدرة على الجمع بين التراث والحداثة.

الاهتمام بالمرأة: تجعل من قصص النساء محورًا للتمكين والتغيير الاجتماعي.

الانتشار العالمي: من خلال الجوائز والترجمات، أصبح صوتها يمثل عمان في العالم.

جوخة الحارثي ليست مجرد كاتبة عمانية ناجحة، بل رمز للأدب العماني الحديث. أعمالها تثبت أن عمان تمتلك مواهب قادرة على المنافسة في الساحة الأدبية العالمية، وأن القصص العمانية قادرة على الوصول إلى قلوب القراء في كل مكان، لتروي قصصًا لا تُنسى، وتلهم أجيالًا جديدة من الكُتّاب والقراء.


تعليقات