حوار الكاتب :فايل المطاعني – الحكواتي.
العنفوان… حين تُفتح نوافذ الضوء
قوّة، إشراق، وإبداع…
في أمسية دافئة من ليالي مجلس الحكواتي الثقافي، كان المكان يشبه كتابًا مفتوحًا على صفحة مضيئة؛ ضوء خافت ينساب كما تنساب الحكمة، وهمسات الحضور تلتقط الكلمات قبل أن تلامس الهواء.
هناك، جلست الأديبة نعيمة السعدية، تحمل في حضورها عنفوانًا يشبه رائحة المطر، وتفيض ثقةً تجعل من كل جملة تنطق بها، رسالةً تتجه مباشرة نحو القلب بلا استئذان.
ابتدأ الحكواتي فايل المطاعني الحوار بابتسامة ودّ ودفء:
س١ – نعيمة، لقبكِ (العنفوان) يلفت الأنظار… ما سرّ هذه القوّة والإشراقة في أعمالكِ الأدبية؟
ج١: سرّ القوّة والإشراقة هو الموهبة، وعمق حبّي للكتابة، وغزارة المهارات اللغويّة التي تتجلّى في أسلوبي الأدبي في كتابة الخواطر والمقالات.
س٢ – ولماذا اخترتِ لقب (العنفوان)؟
ج٢: لأنّ هذا اللقب يمثّلني قلبًا وقالبًا؛ هو الشّبه الأقرب لروحي.
س٣ – عندما تكتبين نصًّا أدبيًّا، هل يهبّ عليكِ دفعة واحدة، أم يولد على مراحل؟
ج٣: أكتب بالنوعين؛ أحيانًا يفيض النصّ دفعة واحدة، وأحيانًا يولد نبضة ثم يكبر شيئًا فشيئًا.
س٤ – هل لديكِ مصدر إلهام ثابت؟
ج٤: ليس هناك شخص أو حدث محدد، الإلهام يأتي عندما يطرق باب الروح… فأكتب.
س٥ – ما الشيء الذي يمنحكِ راحة تشبه العطر في المساء؟
ج٥: أثر كتاباتي في قلوب الآخرين… وانطباعاتهم الجميلة التي تصلني كزهورٍ طازجة.
س٦ – ما الموقف الذي ترك في داخلكِ صرخة صامتة ما زالت تعلّمكِ إلى اليوم؟
ج٦: المواقف كثيرة، فالحياة مدرسة مليئة بالدروس، المهم ألّا نخضع لها، بل نتعلم وننهض.
س٧ – ما اللحظة التي تأكّدتِ فيها أن الكتابة ليست وسيلة، بل حياة؟
ج٧: ليست لحظة واحدة… بل كلّ لحظة تؤكّد لي أن الكتابة حياة للنفس في مختلف صورها.
س٨ – كيف يترك العمل الأدبي أثرًا في النفس؟
ج٨: عندما يكون صادقًا… نابضًا بالقلب والقلم، حينها يصل ويعيش.
كلمة شكر من الكاتبة نعيمة السعدية إلى الحكواتي فايل المطاعني ومجلسه الثقافي
كلّ الشكر والامتنان للحكواتي فايل المطاعني،
ذلك الصوت الذي يمنح للحكاية روحها، وللحوار جماله، وللمشهد بريقه.
شكرًا لاحتفائك بالكلمة، ولإتاحة هذا الفضاء الذي تشبه جلساته نوافذَ يُطلّ منها الضوء،
وشكرًا لنبلك وأدبك وحضورك الذي يُشبه راحة السكون بعد تعب.
وختامًا…
في زمن تتكاثر فيه الأقلام، تبقى بعض الأقلام علامة،
وبعض الشخصيات ضوءًا،
وبعض الحوارات حكاية تُروى.
وهذا اللقاء مع الكاتبة العنفوان: نعيمة السعدية
كان إحدى تلك الحكايات… التي تُلهم، وتُضيء، وتترك أثرًا لا يُنسى.

تعليقات
إرسال تعليق