عالم أرواح شاكر العقيد..الفصل التاسع 

عروسة خسوف القمر 

 بقلم سمير الشحيمي


شقة شاكر 

يستعد شاكر للخروج من شقته بالصباح ارتدا بدلته وأخرج سيجاره من جيبه واشعلها ونفث دخانها ومرت القطة البيضاء بين قدميه فقال لها : أعلم وأنا كذلك والآن دعيني أخرج.

فتح شاكر باب شقته وخرج منها ونزل من السلالم ووقف أمام سيارته ورمى سيجارته واطفئها بحذائه ثم صعد سيارته فأتى إليه الحارس العم رياض بيده كيسه بخطى سريعه متعرجه لكبر سنه ووقف أمام نافذة سيارت شاكر و قال له : يا سيد شاكر صباح الخير.

شاكر : عم رياض صباح النور أين كنت؟

عم رياض : لقد ذهبت للبقالة أحضر بعض الأغراض.

شاكر : بالعافيه عم رياض هل تريد شىء؟

عم رياض : لا يا سيد شاكر لكن أريد أن أسألك سؤال لكن خائف بإن تظن أنني أتدخل بشؤونك الخاصه.

ضحك شاكر ثم قال : تفضل قول ماعندك الكل يتدخل ويسأل فأنت يحق لك أيضاً.

عم رياض : بلأمس سمعت ضجه في شقتك وعندما وصلت إلى باب شقتك سمعتك تتحدث بأمور لم أفهم أي كلمة من حديثك أردت أن أدق عليك الباب لإطمئن لكن فضلت الإنسحاب لأن الخوف قد تملكني.

شاكر وهو يبتسم : معي قطة بالبيت وتثير بعض المتاعب فأجلس اعاتبها وخصوصاً أن ليلة أمس عم الظلام بالحاره بأكملها بسبب انقطاع تيار كهربائي.

عن رياض بإستغراب : انقطاع تيار كهربائي؟

شاكر : نعم لقد انقطعت الكهرباء بأكملها عن البنايه والشارع بأكمله.

عم رياض : انت مخطئ سيد شاكر لم ينقطع التيار الكهربائي بلأمس اذا انقطعت فكيف لي أن أصعد إلى شقتك وأنا نظري ضعيف لن أجازف بالصعود من دون إنارة تأكد من ذلك.

شاكر يصمت وهو يفكر ويكلم نفسه : يبدوا أنها إحدى ألاعيب الأشباح.

ثم استرسل حديثه : لقد أخطأت لابد وأنني كنت أحلم هل تريد شىء عم رياض قبل أن أذهب.

عم رياض : لا شكراً سيد شاكر كن على حذر يا بني.

غادر شاكر العقيد متحركاً بسيارته وعيني عم رياض تتبعه ثم قال : بالفعل أن الأصوات التي تصدر من شقة السيد شاكر تأكد بالفعل أنه رجل يتعامل مع الأرواح والأشباح.


**

المستشفى الأمراض العقليه والنفسيه تحديداً في غرفة الدكتورة بلقيس وهيه على سريرها الطبي فتحت عينيها ولم تجد أحد حولها فأمسكت الزر وضغطت عليه فأتتها إحدى الممرضات قائلة : دكتورة بلقيس حمدالله على سلامتك.

الدكتورة بلقيس تتنفس بصعوبه : أين الجميع؟

الممرضه : الدكاترة في اقسام المرضى وزوجك السيد محمد طلب منا أول ما تستعيدي وعيك نخبره.

الدكتورة بلقيس : جمال .... الدكتور جمال أين هوه؟

الممرضه : في غرفة رقم 12 يعاين المريضه.

ازداد صعوبة تنفس الدكتورة بلقيس وبلعت ريقها قائله : دعيه يأتي فوراً.

الممرضه : ارتاحي سوف أخبره لكن سأفحص لك.... قاطعتها الدكتورة بلقيس بحده : الآن الدكتور جمال بسرعه.

خرجت الممرضه بسرعه لتطلب الدكتور جمال.


***

اسمهان تجلس بالكرسي والدكتور جمال مقابلها وبيده عدة أوراق ويسجل ملاحظاته.

اسمهان : هل رأيت جيهان؟

الدكتور جمال : من بعد حادثة الدكتورة بلقيس لم يسمح لإحد التعامل معها فقط يصلها الطعام والماء.

اسمهان : وجود جيهان بالحياة بسببي.

الدكتور جمال يغلق دفترة ويضع نظارته الطبيه في جيبه قائلاً بإهتمام : كيف هو بسببك.

اسمهان : نعم بسببي.

الدكتور جمال : أريد أن أفهم ذلك لقد وجدت بملفك وملفها نفس التاريخ دخولكما إلى المستشفى ونفس عنوان المنزل لقد ذهبت إلى منزلك واللتقيت بأبيك وأمك.

اسمهان تنظر إلى الدكتور جمال بدهشه : أمي..... كيف هيه أمي لقد اشتقت لها كثيراً.

الدكتور جمال : إنها مشتاقه لك كثيراً ولكن أباك السيد فاروق رجل لا يطاق والجرح الذي بجسده كيف لك أن تفعلي ذلك به؟

اسمهان تشيح بنظرها إلى الجهة الأخرى : يستحق الذي جرى له لقد اهملنا منذ الصغر أنا واخوتي.

الدكتور جمال : لكن لم تخبريني لماذا انتي السبب بوجود جيهان.

اسمهان تصمت وتلتفت حواليها بتوتر وقلق فقال الدكتور جمال : ماذا بك مالذي يخيفك؟

اسمهان بتوتر وتنظر لسقف قائله : لا أستطيع أخبارك.

الدكتور جمال : لماذا؟

اسمهان : لأن جيهان تستطيع سماعنا.

الدكتور جمال أراد التحدث ولكن باب الغرفة فتح خلفه دخلت الممرضه قائلة : دكتور جمال أن الدكتورة بلقيس استعادة وعيها وتريد رؤيتك الآن.

الدكتور جمال يرتدي نظارته وهو يقف ومعه أوراقه : هذا خبر سار سوف آتي حالا عن إذنك اسمهان سوف نتحدث في وقت لاحق أبقي بخير.

خرج الدكتور جمال والممرضة من غرفة اسمهان وهيه تلتفت وتسمع صوت جيهان داخل رأسها تناديها على إسمها.

(اسمهان....اسمهان....اسمهان....)

***

غرفة الدكتورة بلقيس يدخل عليها الدكتور جمال وهو يبتسم ويجلس بجوارها قائلاً : حمدالله على سلامتك دكتورتنا الجميلة كيف تشعرين الآن؟

الدكتورة بلقيس : انا بخير دكتور جمال أريد منك خدمة.

الدكتور جمال : تفضلي.

الدكتورة بلقيس : أن جيهان خطر يجب الحذر منها.

الدكتور جمال : من بعد حادثة هجومها عليك يمنع أحد الدخول عليها.

الدكتورة بلقيس : أريد منك أن تبحث عن شاكر العقيد.

الدكتور جمال : لقد سمعتك وأنتي تكرري هذا الإسم من يكون هذا الرجل.

الدكتورة بلقيس : لقد رأيت في غيبوبتي أمور كثيرة منها هذا الرجل المدعو شاكر العقيد وهو بيده أن يخلصنا من جيهان أرجوك أبحث عنه.

الدكتور جمال ينظر إلى بلقيس في حيرة.


يتبع....

[٢٦/‏٧, ١٢:٣٨ م] فايل المطاعني البريمي: (لحظات صدفة متناغمة.. "١")

الكاتبة: عبير سيف الشبلية


رنة إعلام باستلام رسالة عاجلة:

– "ليتنا نلتقي الآن صدفة، لكي ننسى ما حولنا ونتأمل عيون بعضنا؟"

– "كم أتمنى ذلك.. هلمّ لنلتقي الآن."

– "تم."


"صدفة لقاء"


– "أنا أعشق الحياة، ولكنها تبدو باهتة بلا أحلام."

– "لكنها مجرد حياة معقدة وأحلام وهمية... وأخاف أن أصحو وحياتي مقلوبة رأسًا على عقب."

– "عزيزتي، دَعي الحياة تعيش فيكِ، دون اعتراض على التغييرات."

– "وكأنك تقول لي إن الحياة مليئة بالجمال؟"

– "ربما... لكن هذه الأمسية تحتاج إلى أصوات وعيون وضجيج. وإن كنتِ ترغبين، لا زلنا على الموعد... وأنتظركِ هذا المساء."

– "يبدو أن في الجو لمعة إثارة... ولا أرغب بالمزيد. إنما كسرة خبز، وكوب شاي، إضافة إلى هذه السماء ونسمات منعشة في يوم صيفي... آمل أن ألقاك قريبًا، ماذا عنك؟"

– "أنا أحتاج إلى الإحساس بالحياة."

– "لم أفهم؟!"

– "إنها ألقاب وأهواء... ونحن متساويان هنا."

– "أخبرني، ماذا تود أن تخبرني عنه في هذه الأمسية؟"

– "أود أن أشكرك على ثقتكِ وقبول الدعوة."

– "هذا من دواعي سروري."

– "أتعلمين... لا يرغب المرء بمجرد ثرثرات باهتة، ولا حتى تفاهات... لكننا في عالم متناقض، وأنا رجل أرغب في الحب، وشيء من الطمأنينة، وبضع اهتمام."

– "كونك في المقدمة لا يعطيك دائمًا ما تريد في الحياة."

– "نقطة بدايتي أبعد من أقصى نقاط النهاية."

– "كل شيء عبارة عن ضجيج... إن كنتِ تعرفين ما تحتاجينه."

– "بعيد... وقريب جدًّا... فهمت. إذًا يحق لي أمسية دافئة، والحديث برفقتك حتى الصباح."

– "لم لا... تخيّلي اثنين، لنقل عصفورين يحلقان بحرية عاليًا في السماء، يضحكان ويتشاجران على الشجرة، ويلتقيان أخيرًا ليشربا قطرة ماء عذبة من النبع."

– "إذاً، من أجلنا معًا... لنذهب، دون موعد، ودون سبب، فنلتقي متى نشاء."

تعليقات